جمعية الوفاق لساكنة دوار الزاوية قرية اركمان بين تحديات الحاضر و أفاق المستقبل

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 29 أغسطس 2018 - 4:00 مساءً
جمعية الوفاق لساكنة دوار الزاوية قرية اركمان بين تحديات الحاضر و أفاق المستقبل

مراسلة , مصطفى حوري

طبقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله للاعتناء بالعالم القروي لادماجه في التنمية الشاملة .
،طبقا لقانون الجمعيات المنصوص عليه في الظهير الشريف رقم 376-58-1 الصادر في 1958.11.15
.تأسست جمعية الوفاق لساكنة دوار الزاوية قرية اركمان التي تضم دائرتين انتخابيتين .15 و17 والتي تعتمد مواردها الأصلية على واجب الانخراط السنوي لأعضائها ومساهمات السكان ..
وتعتمد مواردها الأصلية على واجب الانخراط السنوي لأعضائها ومساهمات السكان، خصوصا جالية المنطقة المتواجدة بالخارج ،الذين أسسوا لهذا الغرض، فرعا للجمعية بألمانيا سميت بالجمعية المغربية للتربية والتنمية والخدمات الاجتماعية والمهتمين بالعمل الجمعوي الخيري هذا ونشير إلى أن الأموال المحصل عليها توضع بحساب بنكي، وضع رهن إشارة الراغبين في ذلك .أما العطاءات العينية ،فيتم إيداعها في عين المكان بدوار الزاوية تحت مسؤولية رئيس الجمعية وأمين المال ، .وحيث أن هذا الدوار يتواجد في منطقة جبلية نائية ،فكر أعضاء الجمعية، في فك العزلة عليها، وذلك بترميم طريق خلفه الاستعمار الاسباني ولم يكن صالحا للاستخدام وتطلب ذلك مجهودات كبيرة من طرف الجمعية حرصا منها على تشجيع الساكنة على الاستقرار في المنطقة وعدم الهجرة إلى المدن، ولأجل إعادة حرث أراضيهم وزراعتها، بمختلف الأشجار المثمرة كالزيتون والرمان واللوز والتين وغيرها وجميع أنواع المغروسات الأخرى التي تتلاءم ومناخ المنطقة بالإضافة إلى الآبار والعيون الموجودة هنالك .وبعد هجرة اغلب الساكنة بسبب وعرة المسالك الطرقية ،التي لا تسمح بمرور السيارات واليات الفلاحة كالجرارات والشاحنات وغيرها ولأجل تنفيذ هذا الهدف ،استقر رأيهم في البداية، بالعمل على تعبيد الطريق المتفرعة عن الطريق الساحلي في اتجاه مدينة وجدة ،وبعد الدراسة والتقييم الأولي لهذا المشروع بمساعدة ذوي الخبرة في الموضوع اتضح لأعضاء الجمعية إن تكاليف تعبيد هذا الطريق جد مكلفة ،فاستعانوا بالله تعالى وعلى إلارادة والطموح القوي لساكنة المنطقة ولتشجيع الاغيار في المساهمة المادية كانوا سباقين الى وضع المساهمات والتبرعات لصندوق الجمعية من مالهم الخاص لدعم هذا المشروع حتى يكونوا قدوة للآخرين الذين سارعوا بدورهم في جمع التبرعات والمساهمات المالية و لعل تنازل السكان على أراضيهم عن طيب خاطر وضعوها رهن إشارة الجمعية لتوسيع الطريق قدر الامكان لهو اكبر تشجيع على اعطاء درس في العطاء وحب الارض وخدمة الصالح العام.

و نشيد بالسيد وديع تنملال الممثل السابق للساكنة بالبرلمان الذي ساهم بالكثير وذلك بوضع اليات اللازمة في خدمة المشروع مما اعطى درسا في خدمة المنطفة داخل وخاج البرلمان وبما ان هذه الطريق غير معبدة بطول 5 كيلومترات وبعرض 15 متر فان الأمر تطلب الكثير من المال والجهد لتوفير الاليات واخذ التراب والرمل والحصى مع فتح ممرات لبعض الدواوير، وبناء قنوات لصرف مياه الأمطار وذلك بنقل الرمال من نهر وادي الخميس الذي يخترق الدوار، وبعد مرور عدة سنوات من البدء في اصلاح وترميم وتوسيع هذا الطريق اصبح حاليا جاهزا للاستقبال بعد عناء طويل ومشقة وتحد وصبر استطاعت الجمعية من تحقيق هدفها الرئيسي ،والرامي الى فك العزلة عن المنطقة وتحقيق استقرار الساكنة .
لكن ورغم كل هذه المجهودات طرحت اكراهات جديدة تتجلى في كون المنطقة تشفها انهار استلزمت وضع قناطر للمرور تعجز القدرة المالية
لصندوق الجمعية وهذه الانهار هي: واد الخميس– واد حماذ– واد لحسن. . ولأجل ذلك ، ولأجل طلب المساعدة لتزفيت هذا الطريق راسلت جمعية الوفاق عدة جهات رسمية ،حيث بادرت عمالة اقليم الناظور بارسال ممثل عنها واخر عن مندوبية التجهيز بالناظور، بحضور رئيس الجمعية وأمينها المالي للوقوف على هذا المشروع لتقييم المشاكل التي تعترض انشاء قنطرة واد الخميس للبحث عن التمويل. تجدر الاشارة الى أن المنطقة تزخر بمؤهلات طبيعية من حيث وفرة النبات واخضرار الاشجار مما يضفي على المنطقة رونقا وجمالية قل نظيرها وتجلب السياح وعشاق الطبيعة، مما قد يؤثر ايجابا على سكان المنطقة الذين استقروا في المدن المجاورة للرجوع الى موطنهم الاصلي لزيارة الأقارب وقضاء عطلهم بالدوار،والتمتع بالمنظر الخلابة التي قل مثيلها و بعد طول الانتظار وكثرة السؤال فقد قامت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتزفيت طريق الزاوية باركمان،
وفي الاخير نقدم تشكراتنا لشركة بيوي التي زفتت هذا الطريق بعدما كانت هي الشركة التي نفذت المشروع ، ولكل من ساهم من قريب او بعيد، في انجاح وانجاز المشاريع التي قامت بها جمعية الوفاق الزاوية باركمان وعلى الخصوص جاليتنا المقيمة بالخارج والتي اخذت على عاتقها هموم المنطقة ،رغم انها تعيش بعيدا والتى عبرت بجدارة عن معنى الانتماء والكرم، كذلك الى جميع من ساهم او شارك في انجاح هذا المشروع ،والأمل معقود على الاستمرار في ألتعبئة لإنجاح مشاريع تنموية اخرى ،حسب الاولويات التي تسطرها الجمعية في مشاريعها المستقبلية ،كما نتقدم بجزيل الشكر الى المواقع الالكترونية الحرة، التي تقرب لنا الصورة والخبر لجميع القراء والمتصفحين، لتشجيعهم على المبادرة والمساهمة في انجاح المشاريع ،التي تعود بالنفع للصالح العام على الساكنة و المنطقة بصفة عــــــــــــامة.وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ (106).
                                                                                                   التقرير مصطفى حوري

 

 

 
رابط مختصر