ظاهرة التحرش الجنسي تغزو محيط المؤسسات التعليمية بمدينة سلوان

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 25 نوفمبر 2017 - 2:46 مساءً
ظاهرة التحرش الجنسي تغزو محيط المؤسسات التعليمية بمدينة سلوان
سلوان سيتي : ي.م
تشتكي فئـات واسعة من تلميذات الإعدادية والثانوية بجماعة سلوان من المضايقات اللاأخلاقيـة والتحرشات الشنيعـة، التي يصادفْنها من جانب الكثير من الشبان والمراهقين المستهترين الذين يقصدون هذه الصروح التعلمية والتربوية يوميا قصد التحرش بهن وإسقاطهن في الشرك مستغلين الظروف الإجبارية التي تفرض عليهن الخروج من المنازل والتوجه إلى المدارس لطلب العلـم.
(اللباس المدرسي الموحد، الاحتفال بعيد المدرسة ، الاحتفال بيوم المدرس وباليوم الوطني لآباء وأمهات التلاميذ إلى غير ذلك من القرارات والمذكرات التنظيمية والدلائل التربوية التوجيهية) الهدف منها أولا وقبل كل شيء هو محاربة ظاهرة الهدر المدرسي التي أصبحت تؤرق المسؤولين على الصعيدين المحلي والوطني، وساهمت في تفشي الأمية والجهل….

لكن وفي مقابل هذه المجهودات المبذولة من طرف الوزارة الوصية على القطاع، برزت ظاهرة أخرى تعمل في الإتجاه المعاكس، ألا وهي إقدام العديد من الآباء -الغيورين على شرفهم- على فصل بناتهم المتفوقات على الدراسة ومنعهن من متابعة دروسهن، لا لشيء.. سوى للمشاهد الغريبة التي أصبحت تعرفها أبواب مؤسساتنا التعليمية قصد التحرش التلميذات، خاصة أمام الثانويات التأهيليات والثانويات الإعداديات، ناهيك عن تفاقم هذه المشاهد أمام أبواب الكليات، حيث ألفت مجموعة من الشباب وحتى الذين اشتعلت رؤوسهم شيبا، على الوقوف بالمقربة من مداخل ومخارج هذه المؤسسات التعليمية بدون إستحياء، يعمد المتربصون منهم إلى إغراء هؤلاء الساذجات عن طريق جلب أفخر السيارات، وكذا الدراجات النارية من الحجم الكبير والمتوسط ذات الدفع العالي.
وقد تصل جرأة التحرش لدى هؤلاء الشباب إلى حد قطع الطريق على التلميذات في مشاهد غايـة في البذاءة وإجبارهن عنوة على مصاحبتهم أو إستلام أرقام الهاتف منهن، وفي أحسن الحالات يكون التحرش بالكلام، الذي يتحول إلى سب وشتم حينما تبدي الفتاة تحفظا و إعراضا. وما يضفي على هذه الظاهرة طابعـا لا أخلاقيا، ويزيد من أزمـة تفاقمهـا؛ هو التجاوب الكبير الذي يلقاه هؤلاء الشبان من بعض التلميذات المنحلات اللواتي يوهمن أولياء أمورهن بأنهن يختلفْـن إلى المدراس قصد متابعة الدراسة، في حيـن يختلين بعشاقهن، وقد يضطرن في أكثر الأحيان إلى الغياب عن حصص الدراسـة من أجل أن يوفرن الوقت الكافـي لتسكعن في محيط المدارس.
وعبر العديد من الأباء لنا عن سخطهم على الأوضاع المزرية التي آلت إليها المؤسسات التربوية بالمدينة خصوصا غياب الامن لحماية التلاميذ. وفي سياق الحديث عن هذه الظاهـرة التحرش أمام أبواب المدارس تُطرح علامـة إستفهام عن الدور الغائب للمسؤولين ورجال الأمن و درك الملكي في الحد من إنتشار هـذه الظاهـرة المستفحلـة، و أصبحت المؤسسات التعليمية والتربويـة قِبلـة للمنحرفين والمستهترين، الذين يزداد نشاطهم التحرشي والإجرامي كذلك كل يوم أمام إهمال السلطات ولامبالاتهـا بالتعليم ومؤسساته.

رابط مختصر