هذه أسباب عدم مصادقة الحكومة على تعويضات رؤساء الجهات

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 20 يونيو 2016 - 6:26 مساءً
هذه أسباب عدم مصادقة الحكومة على تعويضات رؤساء الجهات

سلوان سيتي 

كشف مصدر حكومي أن الوزراء لم يتوصلوا إلى حدود آخر مجلس للحكومة، المنعقد يوم الخميس الماضي، بأي مسودة حول مشروع المرسوم المتعلق بتعويضات رؤساء الجهات ونوابهم، ورؤساء اللجان ونوابهم، ورؤساء الفرق، رغم مضي قرابة تسعة أشهر على الانتخابات الجهوية وتنصيب الرؤساء الإثني عشر.

وأكد المصدر الحكومي ذاته، تفاعلا مع موضوع “تعويضات رؤساء الجهات.. حصاة جديدة في حذاء “حكومة بنكيران”، أن مبلغ التعويضات هو سبب التأخير الحاصل في الإفراج عنها، مؤكدا أن المرتبطة كذلك بعمداء المدن الكبرى تطرح هي الأخرى مشكلا بالنسبة للحكومة.

ويثار نقاش واسع داخل الحكومة حول قيمة هذه التعويضات، إذ إن تنصيص القانون على تنافي رئاسة الجهة مع العديد من المناصب، ومنها الحكومية والبرلمانية، يرغم الحكومة على جعلها لا تقل عن تعويضات البرلمانيين، التي تصل حوالي 36 ألف درهم، ويمكن أن تصل إلى تعويضات الوزراء التي لا تقل عن 57 ألف درهم.

وينص القانون التنظيمي للجهات على أنه لا يجوز الجمع بين رئاسة مجلس الجهة وصفة عضو في الحكومة أو في مجلس النواب أو مجلس المستشارين أو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أو الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، أو مجلس المنافسة، أو الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.

وفي هذا الصدد شدد المسؤول الحكومي المذكور على أن هذا المقتضى القانوني يجعل الحكومة بين “نارين”، الأولى مرتبطة بمنعه العديد من المسؤولين من تقلد مسؤولية الوزارة، مثلما ما حدث مع وزير الشباب والرياضة السابق والأمين العام لحزب الحركة الشعبية، امحند العنصر، الذي ضحى بمنصبه الوزاري من أجل رئاسة جهة فاس مكناس، وبين الرقابة الشعبية التي تضع مثل هذه التعويضات محط انتقاد واسع، مذكرا بما تعرضت له معاشات الوزراء والبرلمانيين من انتقادات.

ويهيمن الهاجس الانتخابي على طرح الأحزاب المشكلة للحكومة لهذه التعويضات، بالنظر إلى ما يمكنها أن تخسره إذا ما جعلتها مرتفعة، أو ما إذا تم التنصيص على بقائها إلى ما بعد نهاية الخدمة، كما هو الشأن بالنسبة لتعويضات الوزراء والبرلمانيين.

جدير بالذكر أن القانون التنظيمي للجهات عدد حالات التنافي بين العديد من المسؤوليات ورئاسة الجهات، إذ منع جمعها “مع مهام رئيس أو نائب رئيس مجلس جماعة ترابية أخرى، أو مهام رئيس أو نائب رئيس غرفة مهنية، أو مهام رئيس أو نائب رئيس مجلس مقاطعة”، مشددا على أنه “في حالة الجمع بين هذه المهام، يعتبر المعني بالأمر مقالا بحكم القانون من أول رئاسة أو إنابة انتخب لها”، كما “تتم معاينة هذه الإقالة بموجب قرار للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية”.

رابط مختصر