معلــومة و نــداء

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 3 سبتمبر 2015 - 12:10 مساءً
معلــومة و نــداء

سلوان سيتي: بقلم محمد بولعيون

مع اقتراب الرابع شتنبر 2015 و قبل ثلاثة أسابيع على حلول عيد الأضحى الذي لم يظهر مظاهره بعد لانشغال الجميع بصداع الانتخابات المحلية و الجهوية ، لازال بعض المرشحين يتحركون جهر ا وسرا  حسب شراسة المنافسة في كل دائرة انتخابية التي ترشح فيها وحسب قواعد اللعبة التي يفرضها واقع التباري في مدينة سلوان، فيما يفضل البعض قضاء معظم الأوقات بالمقاهي في تجمعات ساخنة يُعِدون و يبرمجون ليوم الرابع شتنبر و منهم من يأخذ هَم المسؤولية التي ستُلقى على عاتقهم و إلى أي طرف سيميلون في حالة فوزهم،التجمعات التي تُبهج صدور أرباب المقاهي لأنها مناسَبة تَحل عليهم كل 5 أو 6 سنوات فقط .فطوبى لمن وجد  نفسه وحيدا بلا منافس وليحمد الله على اجتناب المواجهة و سهولة المهمة كحال أربع مرشحين ببلدية سلوان من بينهم الرئيس الحالي للمجلس البلدي لسلوان ،و يتعلق الأمر بالدوائر 4-10-22-23 ، حيث سيعملون على تجاوز نسبة 20% من عدد الناخبين، في حين نجد أكبر عدد المرشحين في دائرة واحدة بلغ 5 مرشحين شأن الدائرة رقم 18 التي اشتدت فيها المنافسة،و هناك دوائر عرفت عددا كبيرا من المسجلين حيث خصصت لها مكتبين للتصويت و يتعلق الأمر بالدوائر   7-8-12-19، وقد أفرزت الانتخابات في هذه المرة “اختلافا نسبيا ” وظهور مرشحين شباب ،فمن مشارك لأول مرة إلى مخضرم محنك ذو تجارب سابقة ، إلى مدفوع من طرف أحد الاقطاب المتنافسة  على الرئاسة لقلب التوازنات .

فكثرة الأحزاب ،وكثرة المرشحين بالمقارنة مع الانتخابات السابقة تعتبر مؤشرا جديدا بمدينة سلوان يفرز عدة قراءات .فهل هو الوعي المستيقظ لدى المواطن بالمدينة وإحساسه بضرورة “التغيير” ؟ أم أنه طمع لبعض الأحزاب لفوز سهل بالمقاعد ؟ أم أن ذلك مجرد  ممارسة لحق الترشح ؟ أم هو تكتيك انتخابي للأقطاب المتنافسة؟

من طبيعة الحال فالمواطن لا يهمه كثيرا كثرة الأحزاب و المرشحين من قلتها ، بقدر ما يهمه  نتيجة ذلك ،مما  تفرزه العملية من خصومات وكلام جارح وجروح قد لا تندمل إلى الأبد ،لذا نوجه النداء لجميع المرشحين :رجاء ارحموا أهل المدينة ممن لا يزال يؤمن بدعاية الانتخابات من تبعات صراعاتكم  ،  رجاء لا تزيدوا من فرقة واختلاف أهل مدينة سلوان الذين جمعهم التاريخ فقد أنعم الله علينا ببعض من نعمة السكينة والأمان ، ولا  تكثروا من التشهير ببعضكم  البعض وبالعائلات رحمة بأنفسكم  ، فالفوز بالمقعد كما أظن ، مجرد تكليف ومسؤولية لخدمة الصالح العام وليس تشريفا لصاحبه  وهو تكليف لا يحتاج إلى كل هذه الغوغائية فالفوز  والخسارة سيان .

انطلاقا من هذه “الحملة الانتخابية “، نجعلها مناسبة  لنبعث من خلالها بعضا من أمانينا التي نأمل فيكم خيرا لتحقيقها. لن نعرفكم بواقع مدينتنا فأنتم أدرى به منا ، لذا لن نتحدث عن مشاكلنا المستعصية قديمها وجديدها ، كحالة المستوصف،و الملعب البلدي،و المناطق الخضراء،و بُعد محطة القطار،و حال قصبة سلوان،و السوق الأسبوعي و…و…و… ، فنتفهم جدا عدم امتلاكم ليد سحرية و نُقدر مجهوداتكم ونعرف جيدا إمكانيات البلدية التي تتنافسون من أجلها ،. لذا  لن نطلب منكم فوق طاقاتكم ……… فالرسالة الوحيدة التي نبعثها إليكم هي أن تحترموا صوت تلك المرأة التي سترتدي جلبابها وتتوجه إلى مكتب التصويت ، وتلك الخطوات البريئة لذلك الرجل المسن ،واحترموا كذلك غضب ذلك الشاب المقاطع لفكرة ترسخت لديه عن الانتخابات …  ،و تذكروا دائما لماذا ستكونون هناك في المجالس  ؟ ولما ستقطعون كل هذه المسافات من حملة انتخابية “شرسة” إلى صراع في الدوائر الى كلام مُغتابين من كل حدب وصوب ؟ أليس بداعي  خدمتنا ،لذا فطلبنا الوحيد هو أن يقف كل مرشح ناجح  أمام مرآة بيته صبيحة كل تصويت واتخاذ أي قرار في المجالس المنتخبة ، ليس ليضع ربطة العنق فهي دخيلة على مجتمعنا ،ولكن لينظر إلى نفسه جيدا ويتساءل من أنا ؟ وكيف أخدم منطقتي و مدينتي بما أوتيته من وسائل؟

رجاء لا تجعلوا انتخابكم  ماكياجا لوجه  مهترئ  وملهاة لمواطنين بسطاء أتعبهم اللهو  ولعبة النسيان لا تجعلوا انتخابكم مناسبة وطنية ومحلية لإهدار الملايين و لعبة انتخابية لا أثر لها في حياة المواطن السلواني و الناظوري البسيط  .وتذكروا كلام  الله  في قرآنه ” إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهول ”. صدق الله العظيم.

nida2

logo newfin

رابط مختصر