مستشفى الحسني “السيئ”.

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 11 سبتمبر 2015 - 2:59 مساءً
مستشفى الحسني “السيئ”.

gh

سلوان سيتي/بقلم الأديب الخضر التهامي الورياشي

ليلة أمس شاهدتُ فيلماً أجنبيّاً، عالج فيه مخرجُه لغزَ الموت، وعلاقته بحياة الناس، وكيف يأتي في هالةٍ من النور.
وما شدَّني في الفيلم محاولةُ فريقٍ من الأطباء إنقاذَ حياةِ البطل من الموت، وهو الذي طلبَه عن طريق الانتحار؛ حيث تناولَ كمية كبيرة من الحبوب، وتجرَّعَ الكحولَ بإفراط، ومع ذلك قام الفريق الطبيُّ بعمله الواجبِ، وأعادوا “المنتحرَ” إلى الحياة، ولم يهنأوا إلا بعد أن استرجع البطلُ وعيه، وانتظمت دورته الدموية، ودقَّ قلبُهُ دقاته الصحيحة؛ إذْ تبادلوا بينهم ابتسامات النجاح والفرحة.
وفكرتُ في أطبائنا في المغرب، وفي المستشفى الحسني بالناظور خاصة، فانتابتني حالةٌ من الكآبة والسخط، وقلتُ شتان بين الأطباء الأجانب والأطباء المغاربة، فالأولون ينقذون “المنتحرين” من الموت، والآخرون يُسارعون بكثيرٍ من المرضى إلى الموت؛ فقد يقصدهم مريضٌ يشكو من داءٍ بسيطٍ، لا يحتاج إلى جُهدٍ كبيرٍ، ومع ذلك يُهِْملونه، ويضاعفون من معاناته، ويدفعونه إلى أن تسوءَ حالتُه أكثر وأكثر.
في غضون هذا الأسبوع ذهبت سيدةٌ إلى المستشفى الحسني تشكو من نزيفٍ في أنفها وفمها، وبشقِّ الأنفس فَحصها طبيبٌ معروف في هذا المجال، وعالجها بطريقة مستعجلةٍ، فزادَ النزيفُ، وتركها مُهملةً، وجعلها تنتقل من المستشفى الحكومي إلى المستشفى الخصوصي، ثم بعد ملاحقتها من طرف البعض جعلَ يُخبرها بأمور متضاربة، ويعلن لها في النهاية أنه “يائسٌ” من حالتِها، وأنَّ علاجها غير موجودٌ عنده، بحُجَّة أنَّ المستشفى لا يتوفر على الآلة المختصة، والأدهى من هذا أنه وصف لها أدويةً لا توجد في الناظور، وإنما توجد في مدينة “مليلية المحتلة”، وقال لها أنْ تدبِّرَ حالها… !!
فانْظروا أيها المواطنون.. أيها المرشحون (سعيد الرحموني/ سليمان حوليش/ سليمان أزواغ/ عبد القادر المقدم…).. أيها المسؤولون.. أيها البرلمانيون.. أيها الوزراء… انظروا ماذا يحدث للمرضى في المستشفى الحسني.
إننا نُطالبكم بإنقاذ المرضى من الأطباء… نطالبكم بمعالجة المستشفى من هؤلاء الفيروسات المدمرة لخلايا المواطنين البسطاء.

رابط مختصر