مدينة سلوان أصبحت ملاذا لكل المجرمين والمبحوث عنهم بسبب غياب مفوضية للشرطة

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 4 مايو 2017 - 12:58 صباحًا
مدينة سلوان أصبحت ملاذا لكل المجرمين والمبحوث عنهم بسبب غياب مفوضية للشرطة
سلوان سيتي
تُعد بلدية سلوان، أحد أفخاذ قبيلة قلعية الريفية الأمازيغية بإقليم الناظور، تُحد شمالا بجماعة بوعرك، وغربا بجماعة إكسان، وشرقا بجماعة أولاد ستوت، أما من الجنوب فتحد بالجماعة الحضرية العروي.
تبعد بلدية سلوان عن وسط مدينة الناظور بحوالي 11 كلم، ويبلغ عدد سكانها حوالي 28 ألف نسمة.
شهدت سلوان في السنوات الأخيرة توسعا عمرانيا وبشريا قويا، خصوصا بعد إحداث تجزئة العمران التي استقطبت كثافة سكانية كبيرة. غير أن هذا التوسع العمراني وارتفاع عدد السكان، لم يواكبه تطور في البنية التحتية والمرافق الأساسية والخدمات العمومية، وعلى رأسها الجانب الأمني.

سلــوان مرتـــع للجريمـــة:

لاشك أن انفلات الأمن ببلدية سلوان أصبح حقيقة واقعة ومعاشة كل يوم. فلا حديث إلا عن عمليات السطو والسرقة والاعتداءات الجسدية في مختلف أحياء البلدية الحديثة.
إن الرعب والقلق والهرب إلى البيوت وإحكام إغلاق أبوابها، ما أن يسدل الليل أوزاره، هواجس لاتفارق الساكنة، المنشغلة بعدد عمليات السطو وسرقة البيوت والمحلات، والضحايا الجدد ومختلف أنواع الإعتداءات، التي لم يسلم منها أحد، وخصوصا الفتيات والطالبات.
وتعتبر أحياء: الغريبة – بوغنجاين – كشاضية – أولاد شعيب – تجزئة العمران… وغيرها، مرتعا خصبا لهذه العصابات الإجرامية، التي أصبحت تكون فرقا منظمة، تختبئ بين أشجار الزيتون المنتشرة في المنطقة، وفي الوديان والدور القديمة، من أجل تنفيذ جرائمها.
كما تعمد هذه العصابات إلى إتلاف مصابيح الإنارة العمومية وأعمدة الكهرباء لتتمكن من تنفيذ عملياتها في راحة تامة.
حيث تعترض عصابات اللصوص والمجرمين والمتسكعين سبيل المواطنين وتعتدي على أموالهم وممتلكاتهم وأغراضهم، بل وحياتهم.
لقد فرضت عصابات الإجرام قانونها الخاص داخل مناطق واسعة، وتؤكد الشهادات أن مظاهر الإنفلات الأمني تتمثل أيضا في انتشار المخدرات القوية (الهيروين والكوكايين)، الذي أصبح توزيعه وبيعه يتم بشكل مكشوف ودون رادع، وأصبحت سلوان سوقا رائجا يأتيه المستهلكون والمتاجرون من كل مكان، حتى من المدن البعيدة.
غـيــــاب الـوجـــود الأمنــــي:
لقد تحولت سلوان إلى مستنقع راكد للجريمة، في ظل الإنفلات الأمني الناتج عن غياب مفوضية للشرطة.
هي قصص كثيرة، يرويها سكان هذه المناطق عن حالات الإعتداءات اليومية التي يتعرضون لها من قبل مجرمين ذوي سوابق، أو عصابات تتحرك بحرية تامة، مستعملة سيارات مزورة لتنفيذ أنشطتها الإجرامية التي تتراوح بين التهريب، والاتجار والتعاطي للمخدرات، والسرقة، والاعتداءات الجسدية.
إن الوجود الأمني منعدم في أحياء سلوان، فليس بإمكان عدد محدود من أفراد الدرك الملكي، والذين يُعدون على رؤوس الأصابع، تغطية مناطق شاسعة، يحتاج كل حي منها إلى مقر خاص بالشرطة، وخصوصا تجزئة العمران التي شهدت توسعا عمرانيا كثيفا، لم يواكبه تطور في المرافق الأساسية، وعلى رأسها الأمن.
فرجال الدرك القلائل، كثيرا ما يشتكون من جانبهم، من وعورة هذه المناطق، وشساعة مساحتها، ومن قلة الإمكانيات البشرية واللوجستيكية. وكثيرا ما يطلبون من الضحايا، تحديد أماكن وجود المشتكى منهم، وهذه مفارقة عجيبة. فمن النادر جدا أن تصادف دورية للدرك الملكي، أو حتى أحد أفراد الدرك، إلا في حالة وقوع جريمة اعتداء خطيرة.
إن سكان أحياء سلوان يعيشون خوفا دائما، فقد أصبحت بلديتهم ملاذا لكل المجرمين والمبحوث عنهم، القادمين من مدن بعيدة.

مطلــب إحــداث مفـوضيــة للشــرطــة بسلوان:
إن الإنفلات الأمني ببلدية سلوان بدأ يأخذ منعطفا خطيرا، أدى بالسكان إلى تقديم الكثير من الشكايات، ومطالبة السلطات بوضع حد لهذا الإنفلات، حيث تسجل البلدية العديد من عمليات السطو والسرقة والإعتداء وغلق الطرق والتهديد بالسلاح الأبيض.
لقد إعتاد السكان تقديم الشكايات، وإصدار بيانات إستنكارية إلى السلطات، وتنظيم وقفات إحتجاجية للمطالبة بإحداث مفوضية ومقرات للشرطة، لوقف هذا الإنفلات الأمني الذي تعرفه بلدية سلوان، وباقي البلديات والجماعات الأخرى، كبوعرك، وقرية أركمان وغيرهما.
كما دخلت جمعيات المجتمع المدني على الخط، بالنظر لاستفحال العمليات الإجرامية.
لقد تم تقديم وعود للساكنة منذ سنين، بإحداث مركز للشرطة غير أن ذلك لم يحدث إلى حدود الساعة.
إن الوضع يحتاج إلى تدخل عاجل، ولا يحتمل التأخير، فليس من المعقول أن يُفرض على ساكنة أن تعيش في الخوف والهلع وانتظار المجهول، في دولة الحق والقانون.

رابط مختصر