لعبـة الأحـزاب .. أو حين تتعــــارض المصـــالح الحزبيـة الضيقـة مع مصـالح المــواطنيــن

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 3 يوليو 2016 - 1:36 صباحًا
لعبـة الأحـزاب .. أو حين تتعــــارض المصـــالح الحزبيـة الضيقـة مع مصـالح المــواطنيــن

سلـــوان سيتي 

أضغاث احلام … تلك الوعود التي تصم آذان الفقراء و و شريحة واسعة من الأميين ، اجتماعيا ، اقتصاديا  و سياسيا؛ فكيف لهم أن يعرفوا من يخدم مصالحهم؛ الواجب الديموقراطي يحتم ان يتحمل المواطن المسكين مسؤوليته في اختيار  المرشح المناسب؛ لكن الواقع يصفعه مرة  تلو المرة بتحالفات على حساب مصالحه أو تناقضات تداس من بينها مصالحه أيضا …

  مشاهد اخرى تأتث كواليس المجلس الجهوي للشرق في تعاطيه مع شأن الجماعات الترابية التابعة لأقاليم الجهة الشرقية، و نخص منها الجماعات التابعة لإقليم  الناظور،  حيث تم حرمان جماعات عديدة من مشاريع تهم المرافق الرياضية و الإجتماعية (سكن إقتصادي ، ملاعب القرب ، “السوسيورياضية” ) و التي تعتبر الساكنة في أمس الحاجة إليها، كما تشير مصادرنا إلى أن المبادرات التي تم إجهاضها كانت ستدعم من طرف وزارات عديدة و مجلس الجهة الشرقية، وبالضبط من طرف القائم على رئاسة الجهة وفق ما صرح به أحد الفاعلين الجهويين.

 في حين أن عدد من رؤساء الجماعات التابعة لإقليم الناظور  كان لهم رأي آخر، حيث تم معارضة المشاريع المشار إليها آنفا، لحسابات ضيقة، و صراعات إنتخابية على حساب مواطن مغلوب باعتبار صحة ما صرح به المصدر المذكور آنفا.

و نذكر أيضا المركب الرياضي الذي كان من المحتمل أو المبرمج  إنشاؤه بمدينة سلوان بالناظور حيث تم تحويل وجهته إلى مدينة وجدة في رمشة عيش و بدون أي إشعار مسبق.

 اللهم ، إن كان الصراع على حساب من يخدم أكثر هذا المواطن  المسكين؛ اضغاث احلام، ربما، فمن يدري أنها ستتحقق هذه المرة ، و إلى أن ينتهي الصراع “الديموقراطي” الأبدي ، فلمن لا يقرأ تاريخ صراع الإنتهازيين بجرسيف ، فالأحلام لا تجدي نفعا، “التصويت لا ينبغي أن يكون لفائدة المرشح الذي يكثر من الكلام، ويرفع صوته أكثر من الآخرين، بشعارات فارغة، أو لمن يقدم بعض الدراهم، خلال الفترات الانتخابية، ويبيع الوعود الكاذبة للمواطنين” من خطاب الملك محمد السادس سنة 2015

 من جهة أخرى لا يفوتنا أن ننبه أنه ومن خلال ألاعيب “السياسة” بفعل التجارب السابقة و التي خبرها الجميع ، عدد من المشاريع في الزمن الغابر كانت بمثابة حملة انتخابية من اجل ربح الإنتخابت لا غير ، هذا تلاعب سجل بشكل جلي فيما مضى، كما سجلت سرقة ميزانيات لمشاريع معروفة بشكل مفضوح نتيجة تحالفات مفضوحة ايضا … 

 سلوك لا أخلاقي، يطرح أكثر من سؤال عن مدى إلتزام المؤسسات الحزبية ببلادنا بمبادئ  المواطنة الصالحة، لنجد من لازال يبحث من بين ثنايا “العميان” عن مشكل العزوف السياسي للمواطنين الظاهر في كل موسم إنتخابي، فكما تطالَب جميع المؤسسات بالمحاسبة و المتابعة و تحسين كفاءة آدائها، لماذا تستثنى المؤسسات الحزبية عن مثل هذه الآليات الترشيدية و التخليقية؟ إن كان في حياة الأحزاب بقية، أم أنه لا حياة لمن تنادي !؟ 

رابط مختصر