المــاكرون في النـــاظور – قلم “لخضر التهامي”

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 11 أغسطس 2016 - 10:43 صباحًا
المــاكرون في النـــاظور – قلم “لخضر التهامي”

سلوان سيتي 

لستُ من أهل السيد رئيس المجلس البلدي “سليمان حوليش”، ولا مرْؤوساً له في وظيفته، ولا من أصدقائه المقربين، ولا من أتباع حزبه أو دائرته…
ولذا فإني ما سأقول لا يندرجُ في أيِّ صفة من هذه الصفات، ولا يقترنُ بشخصه أو عمله، ولكن يندرج في قول الحق، وفريضةِ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر…
فلقد لاحظتُ، هذه الأيام، أن أشخاصاً يشنُّون عليه هجوماً أحمق، وعدواناً أخرق، بسبب تصريحاته الشجاعة عن تنظيم المهرجان المتوسطي، حيث قال ضِمْن ما قال إنه يرفض ذلك النشاط، ويعتبره تبذيراً، وهدْراً للمال العامِّ والجهد فيما لا فائدة فيه ولا خير لأبناء الناظور، وإن هناك قنوات أخرى ومسارب أوْلى للإنفاق، وأضاف أنه ضد نشر الانحلال والفساد وإشاعة الفاحشة والإباحية…
وأظن أنَّ كل مسلم، أو حتى أي رجل رشيد، غيور على الفضيلة والأعراض، ومحبِّ للمروءة والشرف، سيوافقه على هذا الكلام، أو على الأقل لا يعلن رفْضه له.
أمَّا أن يظهر بيننا (رجالٌ) يعارضون هذا الكلام، ويسوقون اتهاماتٍ خطيرةً للسيد الرئيس، ويعتبرونه يدعو إلى الإرهاب والتطرف، رامين بذلك إلى أنْ يوقعوه في دائرة قانون الإرهاب، فهذا ما لا يُحْمَلُ إلا على محمل الدفاع عن الفساد، والرضا بالمنكر، وقبول أن يحكمَ الشيطانُ بيننا، ويُمَكِّنَ لأتباعه في الأرض..
وإنه لمَكرٌ يمكرونه، لكنَّ مكر الله خيرٌ لوْ يعلمون.
وهم يُذكِّرونني بأقوام فاسدين عاشوا في زمن الأنبياء السابقين، حيث كانوا يحاربون الأنبياء، ويزعمون أنهم يريدون الفتنة، ويُضلون العباد، إلى درجة أن قومَ لوطٍ ـ مثلاً ـ نادوا بإخراج لوطٍ وأتباعه من قريتهم لأنهم أناس يتطهَّرون!!
نعم، هذا ما نراه اليوم، (رجالٌ) هم ليسوا رجالاً، يستفيدون من الأوضاع الفاسدة، ويأكلون الأثداء والعوْرات، ويُجْهزون على الشرف والفضيلة، ويحاربون بشرِّ الوسائل رجالاً يقولون الله ربنا، ويدْعون إلى الاستقامة.
فلا حول ولا قوة إلا بالله.

رابط مختصر