كمْ مِنْ مريمٍ ستموت … كم من شاب سيُعَوَّقْ ؟ و كم من رزق سيُسرق؟ وَ كَمْ مِنْ رُوحٍ سَتُزْهَقْ؟ و كم من طالب سَيُرْهَقْ؟و كَمْ مِنْ نَاقُوسِ خَطَرٍ سَيُدَّقْ … و كَمْ من كَمٍّ سيُطرح يا سيدي كي تستفيـــــــقْ

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 8 يناير 2017 - 12:14 صباحًا
كمْ مِنْ مريمٍ ستموت … كم من شاب سيُعَوَّقْ ؟ و كم من رزق سيُسرق؟ وَ كَمْ مِنْ رُوحٍ سَتُزْهَقْ؟ و كم من طالب سَيُرْهَقْ؟و كَمْ مِنْ نَاقُوسِ خَطَرٍ سَيُدَّقْ … و كَمْ من كَمٍّ سيُطرح يا سيدي كي تستفيـــــــقْ

سلوان سيتي / محمـد بولعيــون

بعد مجموعة من الأحداث التي مافَتِئَتْ تُنْسَى من ذاكرة كل مواطن و مواطنة صغير كان أم كبيرا…يقطن مدينة سلوان و الضواحي أو بالأحرى “غَــابَـة” سلوان كما يبدو أنه من الأجدر تسميتها.

تشرميل، محاولات قتل، سرقة، اعتداء، نهب، حوادث مميمتة…ناهيك عن انهيار المآثر العمرانية بالمدينة عفوا “الغـــابة”، هذا كله عبارة عن سلسلة أحداث متتابعة عرفتها أو تعرفها غابتي العزيزة، فتكاثر و تنوع مُعَمِّرِيهَا أضحى يشكل عاملا إيجابيا لممتهني هذه الجرائم و الكوارث من أجل إشباع غرائزهم و اصطياد ما يَحْلُوا لَهُم مِنْ فَرَائِسْ في غياب تام لأوليائها.

 و لعل الحدث الذي يتذكره الجميع من ساكنة سلوان هو فاجعة الاعتداء على رجل كبير السن كان يعمل قيد حياته “كخطاف” بالمدينة ة المعروف قيد حياته ب”الطنجاوي” حين تسلطت عليه عصابة إجرامية متنكرين في زَيِّ شخصيات مهمة أو رجال دولة كما صرحوا له في البداية من أجل أن ينقلهم إلى مكان معين ضواحي سلوان “بوهراوة” على الساعة الخامسة صباحا مباشرة بعد صلاة الفجر، فقاموا بالاعتداء عليه بالضرب و الجرح بالسلاح الأبيض و ألقوا به على الأرض ليسرقوا سيارته Mercedes240 و يتركوا الضحية في حالة جد حرجة حيث تسببت طعنات السيوف التي تلقاها إلى وفاته بعد وقت وجيز على الحادثة، تاركا خلفه عائلة و يتامى صغار بدون من يعينهم.

و تبعت العملية مجموعة من سرقات المحلات التجارية، منازل، سيارات خلال الليل و في واضح النهار، ناهيك عن عمليات قطع الطريق التي عرفتها منطقة سلوان و التي راح ضحيتها مجموعة من الأبرياء من عمال و تجار و حرفيين و موظفين و طلبة و تلاميذ…إلا أن التدخلات الأمنية التي عقبت كل حالة لم تكن لتفي و تَحُدَّ من أبسط الحالات نظرا لضعف الخدمات الأمنية بالمدينة إن لم نقل انعدامها التام، فمدينة بطينة سلوان لا يكتفي أن تتوفر على مقر واحد فقط للدرك الملكي و آخر للقوات المساعدة، كيف يعقل لمدينة جامعية بدون أمن، ماذا تنتظر يا سعادة الرئيس؟ يا من وضع فيك المواطنون ثقتهم و أبقوا بك على كرسي الرئاسة لعدة ولايات؟ أم أن مهمتك ذات محدودية…. و صلاحياتك لا تتجاوز ما هو خارج بناية البلدية؟؟

نعم ففي غيابكم حدث الكثير، لماذا لا يصيبكم الهلك عند السماع بإحدى الحوادث التي يذهب ضحيتها أحد من أبرياء المدينة، أم أن الهلك تحسون به فقط عند سماع خبر فشل إحدى خططكم…ألم تحسوا  بالطالب الجامعي الذي ذهب ضحية اعتداء أحد المتهورين بالمنجل وسط شارع محمد الخامس أمام أنظار الجميع؟ ألا تعلمون أن حياته قد ضاعت و أصبح نصف مشلل بسبب السيبة المنتشية في المدينة أو عفوا “الغابة” يا سيدي، ألم تأسفوا لوفاة الطالبة الجامعية الأخرى “مريم” رحمها الله حيث ذهبت ضحية تهور أحد السائقين و ضحية الظلام الدامس الذي يكسو المدينة أو الغابة مباشرة بعد المغرب، في غياب تام للإضاءة العمومية في المناطق الحضرية.

ألم يكفيكم هكذا وقائع للتدخل و الدفاع عن مدينتكم يا سيدي، أم أننا من يجب أن يتدخل ؟ أم أنكم تنتظرون انتفاضة من المواطنين و اندلاع وقفات احتجاجية و ظهور حركات ربما ستندمون عن لعبكم لدور المتفرج بعد فوات الأوان؟؟

ما دور وجودك يا سيدي الباشا في غابتنا هذه؟ هل من أجل السهر على توزيع إعانات مؤسسة محمد الخامس للتضامن فقط؟ أم للسهر على تنظيم إجراء العمليات الانتخابية في أمان فقط ؟ نعم قرارك صحيح… و من سيتولى القبض على المجرمين؟ من سيحمي الممتلكات؟ من سيحافظ على أمن المدينة ؟ من سيسهر على أمن المواطن؟ مؤسف حقا ما يقع في مدينتنا العزيزة لا أمن و لا أمان… أين و متى كانت تسرق الوكالات البنكية عندنا ؟ اليوم و في سلوان العزيزة كل شيء ممكن.. نعم يا سادة، نهب و سرقة بالشارع الرئيسي للمدينة، شارع محمد الخامس الذي من الأجدر أن يكون من أكثر الأماكن أماناً، صَارَ و أَضْحَى مرتعا للصوص و الشماكرية و قطاع الطرق.

نعم لدينا مركز للدرك الملكي بالمدينة، و مركز للقوات المساعدة ،لكننا نراهم فقط عند حلول العيدين أمام السوق الاسبوعي بسلوان، او عند حدوث حادثة سير أو فاجعة كاللواتي سبق ذكرها، نعم لا يكلف الله نفسا إلا وسعنا، لكنكم مطالبون بتوفير الامن في المدينة، ألستم قوة عمومية  مكلفة بالسهر على الأمن العمومي والمحافظة على النظام وتنفيذ القوانين، ألستم مسؤولون على السهر على أمن البوادي وطرق المواصلات، نعم نريد الأمن في المدينة يا سادة.

ألم يَحِنْ بَعْدُ وقت توفير الامن الوطني بالمدينة ؟ فمركز الدرك و القوات المساعدة لم يعودا كافيان لتوفير لا أمنٍ و لا أمانٍ نظرا للتوسع الكبير الذي تعرفه مدينة سلوان من حيث الكثافة السكانية و لا التجمعات السكنية، و خصوصا تواجد كلية بحجم كلية سلوان التي من المتوقع أن تتحول إلى جامعة مستقلة خلال السنوات القادمة، و توسع تجزئة العمران التي تحولت إلى مدينة جديدة مع معاناتها من انعدام الامن و كثرة حالات السرقة و الاعتداءات و ضعف البنيات التحتية بها.

كفانا ذكرا للأحداث المأساوية الراسخة في ذهننا، فربما عددها لا يكاد ينتهي، و لنْ يَنْتَهِيَ ما لم يَتَّحِدْ كل طرف منا مع الآخر من أجل حل مشكلة الأمن التي هي جوهر كل ما نعانيه، و نقف وقفة رجل واحد من أجل أمن مدينتنا العزيزة.

و دمتــم في خــدمة الصــــالح العـــام يـــا ســــــادة.

رابط مختصر