كائنات إنتخابية تسابق الزمن من أجل إستمالة الناخب قبل الموعد المحدد؟؟

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 26 يونيو 2016 - 4:48 صباحًا
كائنات إنتخابية تسابق الزمن من أجل إستمالة الناخب قبل الموعد المحدد؟؟

سلوان سيتي

يبدو أن حمى الحملة الإنتخابية السابقة لأوانها قد انطلقت لدى بعض الراغبين في الترشح للإنتخابات البرلمانية المقبلة، لدا يقوم البعض منهم وبشكل مفضوح، أمام أعين و استغراب كل المتتبعين والفاعلين في الحقل السياسي والإنتخابي المحلي بمن فيهم السلطات، بحملات انتخابية قبل أوانها. مما يبعثر كل مجهودات الدولة لمحاربة العزوف السياسي وإستعادة ثقة الناخبين في العملية الإنتخابية التي يعتبر التسجيل في اللوائح الإنتخابية أهم ركائز شفافيتها ونزاهتها.
و يلجأ البعض من المنتخبين إلى استعمال أساليب أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها تدخل في الزمن البائد الذي كنا نظن أننا قطعنا معه، مع بداية العهد الجديد، عهد الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، و إقرار الدستور الجديد. و تتجلى مظاهر الحملات الإنتخابية السابقة لأوانها التي تقوم بها بعض الأحزاب السياسية تحت غطاء جمعيات خيرية، في تنظيم أنشطة جمعوية وتوزيع مساعدات وبونات الاعانات على المواطنين الفقراء ، وإطلاق الوعود الرنانة بالنسبة للطبقات الشعبية أساسا و استغلال مآسي السكان لتحقيق أهداف انتخابوية سياسوية محضة.
كما يعمل بعض المنتخبين على “تفريخ” جمعيات يترأسونها شخصيا هم أو الدائرون في فلكهم، و يسابقون الزمن إلى تقديم كافة أنواع الدعم للجمعيات الموالية لهم من أجل كسب قاعدة انتخابية مهمة تمكنهم من كسب الأصوات الانتخابية، وهي الجمعيات التي لا تتوفر على أية استقلالية ولا على برامج ويتم توظيفها وتجييش أعضائها فقط أثناء الحملات الانتخابية. كما يحرصون على ملء صناديق جمعياتهم بأموال الدعم العمومي، عبر سلك الكثير من الطرق المشبوهة، المغلفة بأسماء براقة من قبيل ” اتفاقيات الشراكة”، التي تعتبر منبعا يفرغ المال من ميزانية البلدية أو العمالة أو الجهة، مباشرة في الحساب البنكي للجمعيات بدعوى دعم أنشطة اجتماعية وثقافية ورياضية أو فنية.
إن الوقت قد حان للقطع مع الممارسات المشينة و المخلة بالمسلسل الديموقراطي بالمغرب و التجاوزات التي تضرب في العمق مصداقية ونزاهة الانتخابات و التي ستساهم بشكل علني في إفساد العمليات الانتخابية المقبلة كما يجب أيضا قطع الطريق على بعض المنتخبين الذين يستغلون مواقع المسؤولية للقيام بحملات إنتخابية سابقة لأوانها.
إن سنة 2016 سنة انتخابات بامتياز، و حتى تجرى الإنتخابات المقبلة في جو من النزاهة والشفافية كما يريد جلالة الملك أن تكون، يجب اتخاذ إجراءات استباقية ملموسة. ما يحتم على السلطات الإقليمية بسطات العمل على وقف كل الممارسات التي تعاكس تطلعات جلالة الملك في محاربة الفساد والمفسدين الذي اضحى لامكان لهم في الإنتخابات المقبلة فهل سيتم تلجيم هذه الكائنات الإنتخابية التي تسيء الى بلدنا أم أنها ستظل تسبح ضد التيار.
رابط مختصر