أغثنا يا صاحب الجلالة.

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 14 سبتمبر 2015 - 9:46 صباحًا
أغثنا يا صاحب الجلالة.

سلوان سيتي/ بقلم الخضر التهامي الورياشي

السلام على أمير المؤمنين، حفظك اللهُ ورعاكَ.

مولاي صاحب الجلالة: اعْذرني إذا وجهتُ إليك رسالتي هذه، فالمضطرُّ يركبُ الصعْبَ، والحمدُ لله أنَّ جلالتك لستَ صعْباً، فقد عوَّدتنا على أنك سهلٌ، سمحٌ، طيِّبٌ، وملِكٌ عطوفٌ على رعاياه، وعلى الفقراء خاصَّةً؛ والشعبُ سمَّاكَ “ملكَ الفقراء”؛ لأنه وَجدك تحسنُ إليه في كثير من المواقف والحالات والمناسبات، وتوصي عليه المسؤولين في الوزارات والحكومة. صاحب الجلالة: إني أتقدَّمُ إليك برسالتي هذه، أشكو فيها حالَ المرضى البسطاء، الفقراء، حين يتوجَّهون إلى “مستشفى الحسني” بالناظور؛ فإنهم يلقوْنَ هناكَ عنتاً، وصلفاً، وإهمالاً فظيعاً، من طرف إدارة المستشفى، والأطباء، والممرضين، على السواء، ويعاملُهم الجميعُ معاملةً سيئةً، بل ويُسبِّبون لهم مزيداً من المتاعب والآلام والمعاناة، ويُفرِّطون في أداء واجبهم المهني والإنساني إزاء كل المرضى، إلا من كان لهم معه مصلحةٌ عاجلة، سواء داخل المستشفى نفسه أو خارجه. إنَّ كثيراَ من المرضى راحوا ضحايا لهؤلاء، منهم نساء حوامل، وأجِنَّة، وأطفال، وشيوخ، وأصحاب عللٍ خفيفة أو خطيرة، بحيثُ هناك منْ فَـقـدَ حياتَه، ومَنْ فـقـدَ جُزءاً من جسْمِه. وأستحيي منك يا صاحب الجلالة أنْ أذكرَ لك تفاصيل بعض المرضى أو المُصابين، وكيف جَنى عليهم أطباءٌ لم يقوموا بواجبهم نحوهم. صاحب الجلالة: إنَّ الفسادَ في هذا المستشفى بلغَ مُنتهاه، وأصبح المواطنون في “الناظور” يقلقون حين يلتجئون إليه إذا اضطروا، والفقراء لا يجدون بديلاً عنه، ولا يستطيعون أن يذهبوا إلى المستشفيات الخاصة، فيذهبون إليه مُكرهين، فيجدون ما يكرهون، وبدلَ أن يُعالجَهم الأطباء، ويعتنيَ بهم الممرضون، ويرأفَ بهم الإداريون، يؤذونهم أشد الأذى، ويضرُّونهم من حيث يجبُ أن ينفعوهم. يا صاحب الجلالة ليس لنا بعد الله إلا مقامك العالي، ولن يُخلِّصنا من هذا الواقع المرير، في “مستشفى الحسني”، إلا عطفك علينا، وحدْبُك على رعاياك، وأملُنا فيكَ كبيرٌ ولا ينتهي. ودُمْتَ حامياً لنا من الفاسدين والظالمين داخل الوطن وخارجه، وحفظكَ الله، ورعاكَ، وأسرتك الملكية الشريفة كُلَّها. والسلام على مقامك العالي بالله.

رابط مختصر