خروقات رجال السلطة…ظاهرة البناء العشوائي تسقط قائدا وهذه تفاصيل الحادث

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 1 أبريل 2018 - 11:54 صباحًا
خروقات رجال السلطة…ظاهرة البناء العشوائي تسقط قائدا وهذه تفاصيل الحادث
سلوان سيتي
متابعة
انفجرت صدفة فضيحة مدوية بالمقاطعة الرابعة بسوق أربعاء الغرب، بطلها قائد شاب تمكن في وقت وجيز من بناء أكثر من 620 مسكنا عشوائيا، وخير دليل على هول ما جرى بالمقاطعة الرابعة، هو استمرار وجود لجنة تفتيش رفيعة المستوى أرسلها لفتيت إلى المقاطعة المذكورة منذ شهر، ومازالت لم تنته من جرد الخروقات، التي قام بها هذا القائد خلال السنتين الأخيرتين في الوقت الذي ظلت العمالة خلال كل هذه الفترة خارج التغطية وكأن الأمر لا يعنيها.
وحسب أحد المتتبعين للشأن المحلي، فإن فضيحة قائد المقاطعة الرابعة بسوق أربعاء، ليست سوى الشجرة التي تخفي الغابة، فظاهرة البناء العشوائي التي تنامت بشكل خطير خلال السنتين الأخيرتين شملت مناطق واسعة بالإقليم وبوتيرة تفوق بكثير ما عرفته المقاطعة الرابعة. ولعل سبب عدم افتضاح أمر المتورطين الرئيسيين، مرده إلى التحالف “المصلحي” الذي تم بين بعض رجال السلطة وبعض المنتخبين المقربين من السلطة الإقليمية الذين حولوا مساحات خضراء، إلى بنايات عشوائية، نظير ما وقع في قصبة مهدية، إذ تم بناء العديد من المساكن العشوائية بمباركة الباشا ورئيس البلدية، الذي انتهى أخيرا من بناء وتأثيث فيلا فاخرة، واقتنى سيارة رباعية الدفع رفيعة.
وحصل مجلس المهدية على غلاف مالي دسم من مديرية الجماعات المحلية، يدخل في إطار برامج التأهيل الحضري التي يستفيد منها بعض أصحاب مكاتب الدراسات، ومقاولات محظوظة.

ولا شك أن ما سيتضمنه تقرير لجنة التفتيش بالمقاطعة الرابعة من فضائح، سيدفع بوزير الداخلية، إلى إرسال فرق تفتيش أخرى للوقوف على مظاهر التسيب الذي عرفه الإقليم خلال السنتين الأخيرتين، أبطالها رجال سلطة، ومنتخبون يدعون قربهم من السلطة الإقليمية، هذه السلطة التي يبدو أنها لا تحسن إلا “الشفوي”، فقد كان بإمكانها خلال جلسات الاستماع التي تخصصها لشكايات المواطنين كل يوم أربعاء، أن تكون على علم بكل صغيرة وكبيرة تهم سلوك رجال السلطة المحلية أو المنتخبين، إلا أنه يبدو أن الهم الوحيد للسلطة الإقليمية، هو الخروج من منطقة ارتدادات الزلزال الذي ضرب وزارة الداخلية.
رابط مختصر