خرجة مزوار والسناريوهات الممكنة “بقلم عبد العزيز بودرة”

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 16 فبراير 2016 - 9:28 مساءً
خرجة مزوار والسناريوهات الممكنة  “بقلم عبد العزيز بودرة”

سلوان سيتي / بقلم : عبد العزيز بودرة

بعد الخرجة المفاجئة لأمين عام حزب الحمامة السيد صلاح الدين مزوار بمناسبة انعقاد المجلس الوطني لحزبه بالصخيرات، والتي وجه فيها انتقادا لاذعا لحليفه في الحكومة حزب العدالة والتنمية، وبعد التصريحات التي أدلى بها أحد قيادي حزب التجمع الوطني للأحرار رشيد الطالبي العلمي والتي أكد فيها بأن نتائج الانتخابات هي التي ستقرر في مصير التحالفات، ولا يمكن لأي كان أن يتكهن اليوم بشكل التحالفات القادمة، انطلقت سلسلة من التحليلات والتخمينات التي حاولت تكهن شكل وسيناريو تحالفات ما بعد انتخابات 07 أكتوبر القادم في ظل غياب تكتلات حزبية واضحة المعالم.

فأشد المتذمرون من العمل الذي أنجزته حكومة عبد الإله ابن كيران، يؤكدون بأن حزب التجمع الوطني للأحرار قد أنهى المسرحية بمشاركته في النسخة الثانية من الحكومة الحالية، وبأنه سيعود إلى صف الأصالة والمعاصرة والإتحاد الإشتراكي استعدادا لقيادة حكومة مقبلة لا حضور للإسلاميين فيها، غير أن هذا السيناريو يستبعده آخرون بدعوى أن الصناديق التي أوصلت الإسلاميين لمقاليد السلطة لازالت وفية، ودليلهم في ذلك النتائج التي حصل عليها حزب المصباح في انتخابات 04 شتنبر الماضية.

أصحاب هذا الرأي يؤكدون أيضا بأن الحكومة الحالية ستحظى بالثقة من جديد، وأن الأمر يتعلق فقط بإعادة توزيع الأدوار بين حزبي الميزان والحمامة، حيث سيعود الأول لحضرة العمل الحكومي بداية من انتخابات أكتوبر المقبل، فيما سيعود الثاني لصف المعارضة برفقة الأصالة والمعاصرة، وهذا الرأي يستمد قوته حسب متبنيه من عدم إمكانية عقد أي قران سياسي بين العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة الذي اعتلى أمانته العامة إلياس العماري المعروف بعدائه الشديد للحزب الإسلامي وزعيمه عبد الإله ابن كيران.

أما الرأي الثالث، وهو الذي يتبناه أشد المناصرين للعمل الحكومي الحالي، فيرى في خروج العدالة والتنمية من الحكم في الولاية البرلمانية المقبلة تراجعا عن المكتسبات والديمقراطية وعودة للتحكم والممارسات المشبوهة، وأصحاب هذا الرأي ذهبوا إلى القول بأن حزب الجرار بدأ في سياسة لعبة الكراكيز، وذلك عن طريق تحريك الأحزاب الإدارية ضد العدالة والتنمية، وذلك من أجل جعل حزب الجرار الحليف المحتمل الوحيد للعدالة والتنمية في الحكومة المقبلة.

وبالنظر لطبيعة المشهد السياسي الحالي الهش، فكل الاحتمالات تبقى وواردة، فالكل تابع كيف حولت نتائج 04 شتنبر الماضية موقف حزب الإستقلال من الحكومة، والكل تابع مؤخرا كيف غير إلياس العماري من قاموسه المستعمل اتجاه العدالة والتنمية مؤكدا ذلك بقوله: العدالة والتنمية ليس عدوا للمغرب والمغاربة، وهذا كله دشنه عبد الإله ابن كيران الذي لم يستبعد إمكانية التحالف مع الأصالة والمعاصرة قبل الإنتخابات الجماعية بأحد ردوده الشعبوية: “العزبة غي كولي الخير، العزري غايتزوج غايتزوج”.

رابط مختصر