حظوظ الأساتذة في الحركة الانتقالية في ظل إجرائها في ظروف خاصة.

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 3 مايو 2016 - 10:38 صباحًا
حظوظ الأساتذة في الحركة الانتقالية في ظل إجرائها في ظروف خاصة.

سلوان سيتي / ع.الشميزي

    أرخت الحركة الانتقالية المنتظرة للأسرة التعليمية بظلالها على جل النقاشات داخل أوساط هذه الفئة، وصارت الشغل الشاغل لمربيي الأجيال، والقضية الأولى التي تستأثر باهتمامهم. 

     إن العديد من نساء ورجال التربية والتعليم يعقدون آمالا كبيرة على هذه الحركة الانتقالية، ويمنّون النفس بأن يكونوا ضمن قائمة المستفيدين، لا سيما أن البعض قد أجّل مشروع الزواج إلى أن ينتقل، ومن يبحث عن الاستقرار الاجتماعي والتوازن النفسي اللذين لن يتأتيا إلا بتغيير الوجهة، ومن يريد أن يفرّ من شظف الحياة في هامش من هوامش المغرب القصيّ كما لو أنه منفي، ليترك لزميل له مشعل المعاناة كي يحارب هو الآخر الجهل في عقول أبناء الشعب المنسيين.

    ترقّب كبير ومخاوف لن تتبدّد أو تتضاعف إلا بصدور المذكرة الاطار المنظمة للحركة الانتقالية ، لاسيما أنها ستجرى خلال هذه السنة في ظروف خاصة تتسم باحتقان كبير مردّه عدة أسباب من بينها تبعات مرتبطة بقضية الأساتذة المتدربين.

    رغم أن المشكل قد عرف طريقه إلى التسوية، إلا أنه خلّف آثارا جانبية ستؤثر إيجابا أو سلبا على نتائج الحركة الانتقالية، وعلى نسبة حظوظ الاستفادة المتوقعة. إذ لا يمكن أن نتنبأ بنسبتها طالما تظل المؤسسات التعليمية التي ستحتضن التدريب الميداني يحوم عليها الغموض إلى حد الآن وإلى غاية تجميع النتائج وتوزيع المتدربين على المديريات الإقليمية ما بين 1 و5  غشت 2016 حسب المحضر النهائي المتعلق بالاتفاق المبرم ما بين الحكومة، الأساتذة المتدربين والمبادرة المدنية. فلو اقتصر إجراء التدريب الميداني فقط في المؤسسات التعليمية المتواجدة في المجال الحضري وأخرى منتقاة وفق معايير معينة غير معيار رغبات الانتقال ، فستعرف الحركة الانتقالية أدنى نسب الاستفادة رغم توظيف حوالي 10000 أستاذ متدرب خلال هذه السنة، على اعتبار أن هذه الفئة لن تلتحق بمقرات العمل في المناطق النائية من العالم القروي، وبالتالي ستكون هذه الأخيرة في لائحة المناصب غير الشاغرة. ومما يعزز هذا السيناريو هو الزيارات التي سيقوم بها المفتشون والأساتذة المكونون والمصاحبون، مما يطرح تحديات لوجستيكية على الوزارة الوصية و تحديات مرتبطة بانعدام الشروط المثالية للتدريب ( انعدام الوسائل التعليمية، تفشي ظاهرة الأقسام المشتركة التي تصل أحيانا لست مستويات …). أما إذا شمل التدريب الميداني المؤسسات التعليمية بصرف النظر عن مكان تواجدها فستكون الحظوظ وافرة.

    وتجدر الإشارة إلى أن التقسيم الجهوي الجديد الذي دخل حيز التطبيق  بدوره قد أثار جدلا كبيرا وانتقادات من لدن متضررين منه، خاصة وأن بوادر نضالية ومطلبية قد لاحت في الأفق، تجلت في تأسيس بعض المكاتب المحلية للتنسيقية الوطنية للأساتذة ضحايا التقسيم الجهوي الجديد، في أفق تأسيس باقي المكاتب المحلية، المكاتب الجهوية ثم المكتب الوطني لذات التنسيقية.  من جملة مطالبهم تمكينهم من المشاركة في الحركة الانتقالية الجهوية بجهاتهم الأصلية وفق التقسيم القديم إسوة بموظفي الأكاديميات الجهوية المنحلة ، حيث تعاملت معهم الوزارة بمنتهى المرونة في التعاطي مع مطالبهم.     

رابط مختصر