انطلاق اللقاءات التحسيسية حول مشروع المنهاج الدراسي المنقح للسنوات الأربع الأولى للتعليم الابتدائي

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 8 يونيو 2015 - 11:24 مساءً
انطلاق اللقاءات التحسيسية حول مشروع المنهاج الدراسي المنقح للسنوات الأربع الأولى للتعليم الابتدائي

انطلقت اليوم اللقاءات التحسيسية حول مشروع المنهاج الدراسي المنقح للسنوات الأربع الأولى للتعليم في مختلف نيابات المملكة.

في إطار تفعيل المهام المنوطة بالمدرسة الجديدة كي تسجيب لحاجات المجتمع المغربي المتجددة
وتطلعاته المستقبلية، ولتسهم بفعالية في إعداد الأجيال المؤهلة للانخراط في أوراش الإصلاح
ومواصلة بناء الدولة الوطنية الحديثة، القوية بمواردها البشرية وبمؤسساتها الديمقراطية، وتنفيذا
للتوجيهات الملكية السامية ولمقتضيات الدستور الجديد في مجال التربية والتكوين، عملت مديرية
المناهج بوزارة التربية الوطنية على إعداد مشروع منقح للمنهاج الدراسي الخاص بالسنوات الأربع
الأولى للتعليم الابتدائي.
وفي سياق التجديد والتطوير المستمرين للمناهج الدراسية وملاءمتها مع المستجدات المعرفية
والتربوية والتنموية، وتجاوبا مع الطلب المجتمعي المتزايد من أجل تعديل البرامج وتعزيز نجاعتها
ووظيفيتها، وعملا على تحقيق التغيير الذي يضفي دلالات جديدة على وظائف المدرسة وعمل
المدرس)ة(، تمت مراجعة المنهاج الدراسي للتعليم الابتدائي، وذلك حتى يتلاءم أكثر مع متطلبات
إعداد المتعلمات والمتعلمين للانخراط في مجتمع المعرفة والتواصل، وتعزيز تفاعلهم مع القيم
والمعارف التي يقتضيها التعليم العصري والجيد، وتنمية قدراتهم وكفاياتهم الذاتية، وصقل مهاراتهم،
وتفعيل الذكاء والحس النقدي وتفتح ملكات الإبداع والابتكار لديهم ، وتشجيعهم على التشبع بقواعد
التعايش والالتزام بقيم الحرية والمساواة واحترام التنوع والاختلاف.
وقد انطلقت عملية المراجعة والتحيين من حصيلة التجديدات التربوية التي شهدتها منظومة التربية
والتكوين ببلادنا، ومن نتائج الأبحاث والدراسات العلمية والتربوية وكذا التقويمات الوطنية والدولية.
كما تم استحضار الأسس الثقافية والاجتماعية وسلم القيم بسلك التعليم الابتدائي ووتيرة النمو الجسدي
للمتعلم)ة( ونضج شخصيته في أبعادها العقلية والمهارية والوجدانية، وباعتماد مختلف المعارف
وأساليب التعبير الفكري والفني والجسدي لديه. وذلك كله من منظور يراعي التفاعل الإيجابي بين
المدرسة والمجتمع، ويسمح بترسيخ القيم الأخلاقية، وقيم المواطنة وحقوق الإنسان وممارسة الحياة
الديمقراطية.
وقد مكنت هذه العملية من توفير الأدوات الكفيلة بتوجيه الممارسة التربوية بهذا السلك نحو تحقيق
أهداف النظام التربوي، وضمان الانسجام والتفاعل بين مكونات المنهاج، والإسهام في تيسير الأداء
المهني لمختلف الفاعلين وتطوير كفاياتهم وتعزيزها، كما تسمح بالارتقاء بالوثائق التربوية المؤطرة
لسلك التعليم الابتدائي، من خلال تجميعها وتركيبها وتعزيز جسور التكامل فيما بينها، ضمن تصور
المنهاج الدراسي”.
كما مكن اعتماد هذا التصور من تحيين مختلف مكونات المنهاج الدراسي، انطلاقا من مواصفات
التعلم ومخرجاته، مرورا بالمقاربة البيداغوجية والمضامين والبرامج الدراسية وطرائق التدريس
وتنظيم الدراسة واستعمال الزمن المدرسي، وبالدعامات البيداغوجية والوسائط الديداكتيكية وصيغ
توظيفها واستثمارها، وصولا إلى التقويم والدعم.
وقد تم تنظيم وثيقة المنهاج الدراسي للتعليم الابتدائي في قسمين متكاملين هما: الإطار التوجيهي العام
ويضم الاختيارات والتوجهات الوطنية والغايات الكبرى لنظام التربية والتكوين، والمهام الرئيسة
4
مديرية االمناهج- مشروع المنهاج الدراسي المنقح للسنوات الأربع الأولى للتعليم الابتدائي – يونيو 2015
للمدرسة الوطنية الجديدة وأدوار شركائها، وكذا الاختيارات البيداغوجية في مجال القيم، وفي مجال
مواصفات الولوج إلى سلك التعليم الابتدائي ومواصفات التخرج منه، وأيضا في مجال المقاربة
البيداغوجية، وفي مجال المضامين وتصريف البرامج الدراسية من خلال طرائق التدريس والكتب
المدرسية وتكنولوجيا المعلومات والاتصال، وفي مجال التخطيط وتنظيم الدراسة، وفي مجال التقويم
والإشهاد والتكوين والبحث التربوي.
أما القسم الثاني فيضم التنظيم الجديد للبرامج الدراسية في ثلاثة مجالات منسجمة ومتكاملة، وهي:
مجال اللغات الذي يقدم تصورا موحدا للتعلم والتدريس وفق منطق التكامل بين مهارات الاستماع
والتواصل الشفهي والقراءة والإنتاج الكتابي؛ ومجال الرياضيات والعلوم الذي يقدم تنظيما جديدا
ومحينا لمفردات البرنامج وفق المعايير المعتمدة دوليا وفي توافق تام مع السياق المغربي وحاجات
متعلم المدرسة الابتدائية؛ ومجال التنشئة الاجتماعية والتفتح الذي يضم التربية الإسلامية
والاجتماعية والفنية والبدنية الذي أصبح يركز أكثر على الكفايات والمواصفات المتوخاة في نهاية
الأربع سنوات الأولى للسلك الابتدائي ويقدم التصور التربوي للأنشطة الفنية والبدنية والرياضية
بمراعاة سن ونمو متعلم)ة( المدرسة الابتدائية.
وتُعتمد هذه الوثيقة المحينة، بعد إغنائها من طرف مختلف الفاعلين )أستاذات وأساتذة ومفتشات
ومفتشين( وتصويبها بعد الاستشارات التي تتم خلال شهر يونيو 2015 ، إطارا مرجعيا في إعداد
وصياغة الوسائط الديدكتيكية المكملة للمنهاج التربوي الوطني للاربع سنوات الاولى للتعليم
الابتدائي. كما تمثل منطلقا مرجعيا لمختلف الفاعلين التربويين، تَعرض العناصر والمكونات العامة
لمختلف العمليات المنتظر إنجازها من قِبَلهم، وما يرتبط بتلك العمليات من وسائل وطرائق
وإجراءات. وهي بذلك تمثل أداة عمل وظيفية تمكن هيئة التدريس من تعرف منطلقات المنهاج
الدراسي وضبط مكوناته وتنفيذ أنشطته بالشكل الذي يضمن التوظيف الأمثل لمختلف الوسائط
الديدكتيكية )الطرائق، الكتاب المدرسي، الوسائل السمعية البصرية، الموارد الرقمية، العتاد
المخبري…(؛ وتوظيف ذلك لأجل تطوير كفايات المتعلمين والمتعلمات، وإكسابهم القدرة على
التمدرس وتحقيق النجاح ومواصلة التعلم مدى الحياة بما يحقق تنمية الذات ومن خلالها المساهمة
في التنمية الوطنية.
وسوف تظطلع فرق العمل التربوي المكونة على صعيد كل أكاديمية، تحث الاشراف الفعلي والمباشر
للسيدتين مديرتي والسادة مديري الاكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، على امتداد السنة الدراسية
2015 – 2016
، على مواكبة الاستاذات والأساتذة العاملين في المؤسسات المنتقاة كمؤسسات
للتجريب وذلك بإمدادهم بنماذج لجدادات الدروس والمقاطع التعليمية والتتبع اليومي لسير العملية
داخل الفصول الدراسية. علما ان هذا المنهاج المنقح سيخضع لتقييم خلال سنة التجريب في أفق
إدخال التصويبات الضرورية قبل تعميمه على كل مؤسسات التعليم الابتدائي العمومي والخصوصي
في الدخول المدرسي 2016 – 2017

مشروع المنهاج الدراسي المنقح بتاريخ 6 يونيو 2015

                                        للتحميل

رابط مختصر