الموظفون والمنتخبون من أجل ﻣﺍﺫﺍ ؟ بقلم : عمـر بـوعمـامـة

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 15 فبراير 2016 - 5:10 مساءً
الموظفون والمنتخبون من أجل ﻣﺍﺫﺍ ؟  بقلم : عمـر بـوعمـامـة

سلوان سيتي / بقلم : عمـر بـوعمـامـة

كما لا يخفى عـلى كـل متتبع للشأن العـام ببلادنا سواء على المستوى المحلي أو الجهوي أو الوطني، كواقع ملموس نعـيشه أو من خلال ما نشاهده على مواقع التواصل الإجتماعي و المواقع الإلكترونية التي لا يستهان بدورها في نقل الخبر بدقته ولحظته، شخصيا أصاب باﻟﺬهـول وتجدني دائما أتساءل من نحن ومن هم؟ ألسنا مغابة جميعا ؟ وهل هؤلاء الموظفون واعـوون بدورهم ومن أجل ماﺬا هم في تلك المكاتب ؟  و هل المنتخبون على دراية بحجم المسؤولية التي ألقاها المواطن على عاتقهم؟

حيث كما في رصيدي المعـرفي أن تـواجد الموظف بمختلف المناصب خصوصا الإدارات والمؤسسات العمومية هـو مـن أجـل خدمـة المواطن سواء تعلق الأمر بالإرشاد أو قضاء غرضه … دون الطمع فيه ، نظرا لأن الأجرة التي يحصل عليها ﮪﺫا الموظف في نهاية الشهر هي إن صح التعـبير أن أقول من جيب -أو المساهمات الـتي يؤديها- ﮪﺫا المواطن للدولة ( ضرائب مباشرة أو غـير مباشرة …)، فلماﺫا نجد في وطننا العـزيز الكـثير من الموظفين لا يقومون بواجـبهم، وقـد تصادف في بعـض الأحـيان من يجلس بمكـتبه ساعـة ويغـيب ساعـتين، وفي يوم الجمعة منهم مـن يـودع المكـتب عـلى الساعـة الحادية عـشر والعـودة يـوم الاثنين ، ومنهم من يحتقر الكـادح ويعـطي القيمة للغـني ( الـرشوة المتفشية ) ، و قـد تلاقيك الأقـدار مع من يتعالى عـن سلطته أو يستغـلها … ،إﺫن فيما سنصنف ﮪـﺫه السلوكات والمعـاملات التي نعـيشها في القرن الـواحد والعـشرين مع ﮪﺫه الفـئة من الموظفين ، هـل ﮪـﺫا هـو جـزاء ومقابـل الأجـرة الـتي يدفعها لهـم المواطن أم أنهم يعـتـبرون أنفسهم شـعـب الله المختار أم أنهم فوق القانون لأن سلطة القـرار في يدهم من حيث إتساع مجال معارفهم ، أم أن هدا هو السبيل للتقدم والرقي ببلانا و نحن في (دار غفلون).

أما المنتخبون المحليزن أو البرلمانيون … كما يعـلم الجميع أن المواطن هـو من يدلي بصوته من أجلهم إما لثقته بالأشخـاص أو البرنامج الذي يقدمه الحزب وإما لقـناعـته بأفكار هـدا الأخير … ، كـل هـدا قـصد إيصال هـؤلاء المنتخبين إلى المراكـز التي يصبون إليها ، كي يمثلوا هـده الشريحة من السكان ويدافعوا على قضياهم ومعاناتهم سواء فيما يتعلق ب ( البنية التحتية ، الكهرباء ، الماء …) ، وكذا جلب مشاريع تنموية لخلق فرص الشغل للساكنة  …، لكن المفاجأة عـندما يلجؤون إلى تلك المراكز يبدأ العد العكسي حيث أغلبهم ينشغلون في الدفاع عن مصالحهم الخاصة، و ﮃﺑﺫلون قصارى جهدهم لتحقيق الثروة لا يهم الأمر حلال أم حرام، ينسون شعـاراتهم ومواقفهم ومبادئهم و برنامجهم الذي صوت عليه المواطنون… ، قد يصادقون عـلى قـرارات و قوانين غـير مناسبة عـلى سبيل الذكـر الـزيـادة في أسعـار المواد الإستهلاكـية الـتي تمـس القـدرة الشرائية للمواطنين ، أو صياغة قوانين داخلية بمجلسهم يجبرون المواطن للخضوع لها  …

إﺫن ما دام أن هؤلاء الموظفين و المنتخبين هم من أجل خدمة المواطن والدفاع عنه لأنه يساهم ماديا ويدلي بصوته تجاههم ، فلماﺫا لا تتدخل الجهات المعـنية حالة رفع ﮪـﺫا الأخير شعـار إسقاط المفسدين من هـؤلاء، كما شاهدنا في كـثير من المدن ببلادنا تخرج الساكنة أكثر من مرة  للإحتجاج بأشكـال سلمية إمـا بفضح المفسدين أو خـروقاتهم القانونية … ، وبالتالي لا أحـد يستجـيب لمطالبهم ( و دائما تبقى حـليمة عـلى عـادتها القديمة ).

رابط مختصر