العبث بالحدائق العمومية بسلوان وصمة عار على جبين المجلس الحضري

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 11 سبتمبر 2017 - 5:21 مساءً
العبث بالحدائق العمومية بسلوان وصمة عار على جبين المجلس الحضري
سلوان سيتي / ي.م

العبث بالحدائق العمومية بسلوان وصمة عار على جبين المجلس الحضري

لازالت ساكنة بلدية سلوان تعاني من ضعف الحدائق العمومية والمساحات الخضراء لسنوات عديدة، دون أي تدخل مسؤول لإنشاء منتزهات، فبالرغم من توفر سلوان على مساحات شاسعة لإنشاء الحدائق إلا أن بعض الجهات تصرح بأن الأراضي في ملك جهات عسكرية ولا يمكن تنفيذ أي شيء.
هذا وإذا علمنا أن المعايير الدولية تحدد مابين 10 إلى 15 متر مربع من المساحة الخضراء المخصصة لكل مواطن كحق كوني، فإن حظ المواطن السلواني من المساحة الخضراء هو صفر متر مربع
الكل يتفق على كون الحدائق العمومية والمساحات الخضراء ، أماكن للراحة والهدوء النفسي وتساهم في توطيد العلاقات بين السكان وتقوي شعورهم بالإنتماء لمدنهم .
مدينة سلوان على غرار المدن الداخلية فهي في حاجة ماسة إلى هذه المساحات الخضراء خصوصا في فصل الصيف . إلا أن القيام بجولة بسيطة في قلب سلوان تؤكد بالواضح حالة المزرية واللامبالاة التي تعرفها والتي يتحمل مسؤوليتها بالدرجة الأولى المجلس البلدي.
أي مدينة بدون حدائق ليست ذات قيمة، فالحدائق بأشجارها، شجيراتها، أزهارها ومسحاتها الخضراء تمثل وجه وشخصية أي منطقة سكنية، فالخضرة تؤدي إلى حماية البيئة من التلوث مما يؤثر إيجابا على صحة المواطنين وكذلك توفر الظل، ترفع من رطوبة الجو وتنقيته وتقلل الضوضاء وتعدل الحرارة. كما أن الحدائق تؤدي وظائف تخطيطية حيث تعمل على تحديد المدن والمناطق السكنية وتفصل بين المرافق المختلفة إلى جانب تجميل وتنسيق المجالات ومناطق الراحة والمصحات.

تعاني مدينة سلوان من غياب شبه تام للمساحات الخضراء إلا من بعض الشجيرات هنا وهناك وبعض الحدائق التي خير ما يمكن أن يقال عنها أنها تحتضر. على قلتها تشكل هذه الحدائق رئة المدينة والمتنفس الوحيد بالنسبة إلى الساكنة رغم أنها تعرف تراجعا كبيرا في غطائها النباتي نتيجة عدة عوامل بطلها العنصر البشري.

الزائر لمدينة سلوان لقضاء إحدى العطل أو لصلة الرحم لا يطيق البقاء فيها أكثر من ثلاثة أيام على أبعد تقدير ، في غياب أي متنفس طبيعي أو مرافق ترفيهية أو ثقافية ، كما أن معظم الأحياء و التجزئات السكنية تفتقر للمساحات الخضراء و الحدائق العمومية ، ليجد الزائر نفسه مجبرا على تغيير الوجهة صوب مدينة وجدة وتازة ومكناس…للترويح عن النفس و تفادي الشعور بالملل و الروتين و نفس الأمر ينطبق على أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين يزورون المنطقة وكذلك ساكنة المدينة.
وفي ظل الغزو الكبير للإسمنت المسلح الذي لم يترك أي مجال لإنجاز المساحات الخضراء شهد عدة أحياء تابعة لمنطقة سلوان غزوا فاحشا للإسمنت المسلح إلى درجة أن المواطن لا يكاد يلمح أية مساحة خضراء
هذا بفضل مباركة المجالس البلدية و التي تعمد مع ثلاث ولايتها بمنح ترخيص لهؤلاء تجار البناء بتحويل المساحات الخضراء إلى تجزئات وعمارات ….

رابط مختصر