احْذروا أطباء “مستشفى الحسني”.

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 15 سبتمبر 2015 - 10:08 صباحًا
احْذروا أطباء “مستشفى الحسني”.

سلوان سيتي/بقلم الأديب الخضر التهامي الورياشي

أعودُ مرة أخرى إلى “مستشفى الحسني”، والعَودُ إليه ليس أحمدَ. فقط، لأواصِلَ الشكوى منه، ومن طاقمه الطبِّيِّ الفاسد، ومن استهتار كثيرٍ من أطبائه ومُمرضيه، ولأخبركم، أيها القراء، عن واقعةٍ جرت للسيدة، التي حدثتكم عنها سابقاً، التي ذهبت هناك كي تُعالجَ من نزيفٍ في أنفِها، فكادت تهلكُ بين يدي طبيبٍ، أخبرها بأشياءٍ كاذبة، ولم يكن غرضُه سوى أن يُعْمِلَ فيها مِشْرط الجراحة، ويستنزف لا دمَها فقط، بل مالَها أيضاً، لكن اللهَ ستَرَ، وتوجَّهت إلى مدينة وجدة، وعالجَها طبيبٌ هناك بسهولة. السيدة حين قصدت “مستشفى الحسني”، وقعت في يدي طبيبٍ، لم يتعامل مع حالتِها بضميرٍ وصدْقٍ، بل خدعها بعلاجٍ ضاعف من حالتِها السيئة، وأَوْهَمها بأمورٍ سبَّبت لها قلقاً شديداً وخوْفاً مُضاعفاً، وطلب منها دواءً أنبأها أنه يُباعُ في مدينة مليلية المحتلة، واضْطرَّها أن تتجه إلى مستشفى خاصٍ، والتحق بها هناكَ، وخضعت لتحليلاتٍ، ثم قال لها إنَّ مكْمنَ دائك هو “القلب” !! وزاد الطين بلَّة، حين ضاق بها ذَرْعاً، وأعْلَنَ لها في النهاية، أنَّهُ لا يقدر على علاجِها، وما عليها سوى أن تقصد مدينة وجدة. وأنتم أدرى بمدى معاناة الفقراء في حالة السفر من أجل العلاج، وما يكلفهم ذلك من أُجْرةِ النقل، وأجرة الإيواء، والطعام، ليس للمريض فحسب، بل لمرافقيه أيضاً. والمفاجأة أنَّ الطبيب الذي استقبلها في مدينة وجدة، اكتشف أن حالَتها بسيطة، وأنها تعاني من ميكروبات في أنفها، سببت لها نزيفاً في أحد الشرايين، وقد عالجها، وحالتُها الآن مستقرةٌ. أما الطبيبُ في مدينة الناظور، فقد اقترح عليها أن يجري لها عملية جراحيَّةً، بحيثُ يُحْدِثُ لها ثُقْبا في جنْبِ أنفِها، ويُدخل فيه آلةً تساعده على اكتشاف “الداء العُضال” !! فتأملوا كيف يتعاملُ أطباءُ “مستشفى الحسني” مع المُصابين والمرْضى… منتهى التَّحايل والمَكْر والاستغلال السيئ.

رابط مختصر