إقرار فاتح ينَّاير عطلة وطنية… الضرورة وتعليل الحكومة!

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 30 ديسمبر 2017 - 8:04 مساءً
إقرار فاتح ينَّاير عطلة وطنية… الضرورة وتعليل الحكومة!

سلوان سيتي/ عبد السلام مصلوح

يترقب العالم أجمع حلول رأس السنة الميلادية هذه الأيام، ويجهز الجميع نفسه للاحتفال ليلة الأول من يناير للعام الجديد 2018، ومع اقتراب حلول السنة الميلادية الجديدة، يطرح مجددا حق الأمازيغ للاحتفال بحلول سنتهم الجديدة أيضا وفق التقويم الأمازيغي، في يوم عطلة وطنية مدفوعة الأجر.
يوافق فاتح السنة الأمازيغية في التقويم الميلادي (نسبة إلى ميلاد المسيح ابن مريم) اليوم الثالث عشر من شهر يناير، ويذكر أن السنة الأمازيغية التي ينطلق احتسابها من تاريخ وصول الحاكم الأمازيغي شيشينق الأول ⵛⴻⵛⵏⵇ ⴰⵎⵣⴳⴰⵔⵓ لحكم القبط حوالي 950 قبل الميلاد، تبلغ حاليا 2967 سنة، ولا تعبر فعليا عن حقيقة تواجد الأمازيغ بشمال إفريقيا، بل عن الفترة التي بدأ فيها الأمازيغ بتقويم زمنهم إلى اثنا عشر شهرا من 365 أو 366 يوما.

الأمر الذي يجعل النقاش حول عطلة رأس السنة الأمازيغية بالمغرب يكتسي جانبا من الأهمية هو جواب السيد محمـد بنعبد القادر، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة وبالوظيفة العمومية، بمجلس النواب على سؤال لفريق التجمع الدستوري حول مسألة إقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، وإعلان الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، في اجتماع مجلس الوزراء، رأس السنة الأمازيغية الفاتح من ينّاير ⵢⴰⵏⵏⴰⵢⴻⵔ أو ⵢⴰⵏⵢⵓⵔ عيدا وطنية وعطلة مؤدى عنها، استجابة لمطلب قديم للحركة الأمازيغية ليس في الجزائر وحدها، بل في شمال إفريقيا كلها. اعتبر وزير الوظيفة العمومية بالمغرب أن مسألة إقرار عطلة رأس السنة الأمازيغية متعلقة في جوهرها بالتقويم لا برأس السنة، علما أن الجواب لم يبين بدقة كيف يمكن لتقويم السنة الأمازيغية أن يطرح مشكلة بهذا الشأن، إذ ليس التقويم الأمازيغي مجهولا، بل هو معلوم عند الكافة ومحتسب، ويحتفل الأمازيغ برأس السنة في كافة بلدان شمال إفريقيا وفي بلدان أخرى عبر العالم، ولا يمكن أن يعاب عنه ارتباطه -حسب بعض الدراسات- بالنشاط الفلاحي للأمازيغ، حتى أن التقويم الأمازيغي عند البعض يسمى بالتقويم الفلاحي، إذ أن كل تقويم زمني حيث ما كان ارتبط غالبا بنشاط اقتصادي أو بواقائع دينية أو سياسية معينة ويتم احتسابه استنادا إلى عناصر طبيعية.
عموما لم يكن في جواب وزير الوظيفة العمومية أي إبعاد لإمكانية إقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية، رغم أنه لم يلقى استحسنانا لدى المتتبعين، وهناك من اعتبره مخيبا، وقد اعتبر وزير الوظيفة العمومية أنه لدينا الآن مروع قانون لإدماج اللغة الأمازيغية في وفي الحياة العامة، ينتظر المصادقة عليه من قبل البرلمان، ويمكن أن يطرح مسألة عطلة رأس السنة الأمازيغية.

رابط مختصر