إغتصاب المساحات الخضراء بمدينة سلوان

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 2 أكتوبر 2017 - 8:50 صباحًا
إغتصاب المساحات الخضراء بمدينة سلوان

سلوان سيتي : ي.م

تعرف مدينة سلوان حالة من الفوضى العمرانية أفرزها الغزو المستمر للرقعة الإسمنتية، خاصة البناءات الفوضوية التي باتت تشوه المنظر العام للمدينة، وكل هذا في تجاهل تام للمساحات الخضراء التي تبقى حسب المسؤولين المحليين في آخر الأولوياتها، حيث يرى بعض المسؤولين أن سكان مدينة سلوان لايزالون يجهلون ثقافة البيئة والمحيط، حيث لم يفكر المسؤولون المحليون الذين تعاقبوا على تسيير المدينة في أتباع إستراتيجية تضمن إحداث التوازن بين المساحات الخضراء والبناءات الطاغية على مستوى المدينة.
ويبقى مشروع خلق فضاءات خضراء بعيد المنال وحلما لن يتحقق بالرغم من كونه عاملا ضروريا في إستراتيجية بناء المدن التي يجب أن تتوفر بها أجواء بيئية ملائمة من مساحات خضراء ومحيط خال من كل أنواع التشويه، والتي تكاد تكون منعدمة من قائمة برامج جميع القائمين على تسيير منظومة التعمير، وهذا ما جعل الكثير من المهتمين بالبيئة وحتى السكان يستغربون عدم تدخل السلطات لوضع حد للفوضى العمرانية، وعدم توفر مجموعة من الأحياء على مساحة واحدة خضراء والإهتمام بمحيطها ، في الوقت الذي يظل المسؤولون يعملون على توسيع المساحات الإسمنتية وتجاهل الفضاءات الخضراء، وهو الواقع الذي يسود مدنية سلوان، لتطغى حتى على تلك الرقعة الأرضية التي يمكن إستغلالها كمساحات خضراء وكفضاءات للترفيه.
يحدث هذا رغم الأصوات العديدة التي ظلت تنادي بضرورة إنشاء حدائق ومساحات خضراء بجميع أحياء المدينة، من غير تلك التي تركها المستعمر، والإهتمام بها لجعلها فضاء للتنفس والترفيه، الأمر الذي أعطى إنطباعا بأن المدينة تعيش حصارا أبديا داخل سجن إسمنتي ، حيث ينفر الإنسان من رؤية ذلك المنظر، وكأن أدوات التخطيط بذاتها ظلت تفتقر للحس الجمالي ما أدى إلى فوضى عارمة غطت محيطها من كل جانب أما المساحات الخضراء فتبقى آخر ما يفكر فيه المسؤولون أو يهتمون بتوفيره للمواطن خاصة منهم فئة الشباب الذين يتوقون لمثل هذه الأماكن للراحة وقضاء أوقات فراغهم مع الأصدقاء والخروج من قوقعة العمل اليومي في ظل غياب المرافق الترفيهية وندرتها.
رابط مختصر